البغدادي
85
خزانة الأدب
ألا ترى أن المعنى يغشى هذه الفلاة ولا يريد تخصيص مكان منها دون مكان . قال ابن خلف : ويجوز أن يريد ثعلب الرمح وهو طرفه الداخل في جلبة السنان أي : يضطرب وسطه كما يضطرب طرفه لاعتداله واستوائه . ونبه بالأبعد على الأقرب لأنه إذا اهتز وسطه فأطرافه أول . انتهى . ولا يخفى أن ذكر الطريق على هذا يكون لغواً . والهاء من فيه ضمير الهز كما قاله أبو علي ولبن الشجري . وأعاده ابن خلف على لدن . وجملة يعسل متنه مفسرة لقوله : لدن . وما ذكر هو رواية س . ورواه السكؤي في أشعاره هذيل كذا : لذ بهز الكف يعسل نصله واللذ بالفتح : اللذيذ . يقول : هذا الرمح إذا هز بالكف فهو لذيذ أي : تلتذه الكف . والالتذاذ في التحقيق لصاحب الكف . وقال السكري : يضطرب نصله كما يضطرب الثعلب في الطريق إذاعدا والنصل : السنان . ورواية سيبويه هي الجيدة . وابن جؤية كما قال الآمدي في المؤتلف والمختلف ساعدة بن جؤية . أخو بني كعب كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر . شاعر محسن جاهلي . ) وشعره محشو بالغريب والمعاني الغامضة وليس فيه من الملح ما يصلح للمذاكرة . انتهى . وهو شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام وأسلم وليست له صحبة . كذا قال ابن حجر في الإصابة . فقول الآمدي : جاهلي ليس كما ينبغي . وجؤية بضم الجيم بعدها همزة مفتوحة وبعد الهمزة ياء مشددة . هذا هو المشهور . وهو مصغر وفي مكبره خمسة أقوال بينها ابن خلف في أوائل شرح أبيات سيبويه . ومقابل المشهور أنه ساعدة بن جوين . والله أعلم .